الشيخ الأميني
338
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ظلمتها ، حتى يتطأطأ جسيمها ، ويركب بك عظيمها ، فأنت نظير أمير المؤمنين بعده وفي كلّ شيء « 1 » عضده ، وإليك بعد « 2 » عهده ، فقد ولّيتك قومك ، وأعظمنا في الخراج سهمك ، وأنا مجيز وفدك ، ومحسن رفدك ، وعلى أمير المؤمنين غناك ، والنزول عند رضاك . فكان أوّل ما رزق ألف دينار في كلّ هلال ، وفرض له في أهل بيته مئة مئة . كتاب معاوية إلى سعيد : إنّ معاوية كتب إلى سعيد بن العاص - وهو على المدينة - ، يأمره أن يدعو أهل المدينة إلى البيعة ، ويكتب إليه بمن سارع ممّن لم يسارع . فلمّا أتى سعيد بن العاص الكتاب دعا الناس إلى البيعة ليزيد وأظهر الغلظة ، وأخذهم بالعزم والشدّة ، وسطا بكلّ من أبطأ عن ذلك ، فأبطأ الناس عنها إلّا اليسير لا سيّما بني هاشم فإنّه لم يجبه منهم أحد . وكان ابن الزبير من أشدّ الناس إنكارا لذلك ، وردّا له ، فكتب سعيد بن العاص إلى معاوية : أمّا بعد : فإنّك أمرتني أن أدعو الناس لبيعة يزيد ابن أمير المؤمنين ، وأن أكتب إليك بمن سارع ممّن أبطأ ، وإنّي أخبرك أنّ الناس عن ذلك بطاء لا سيّما أهل البيت من بني هاشم ، فإنّه لم يجبني منهم أحد ، وبلغني عنهم ما أكره ، وأمّا الذي جاهر بعداوته وإبائه لهذا الأمر فعبد اللّه بن الزبير ، ولست أقوى عليهم إلّا بالخيل والرجال ، أو تقدم بنفسك فترى رأيك في ذلك ، والسّلام .
--> ( 1 ) في المصدر : وفي كلّ شدة . ( 2 ) في المصدر : عهد .